أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

307

معجم مقاييس اللغه

باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي بهو الباء والهاء والواو أصلٌ واحد ، وهو البيتُ وما أشبَهَهُ فالبَهْو البيتُ المقدَّم أمامَ البيوت . والهَوْ كِنَاس الثَّور . ويقال البَهْو مَقِيل « 1 » الولد بين الوركَين من الحَامِلِ . ويقال لجَوْف الإنسان وغيره البَهْو . بهى الباء والهاء والياء أصلٌ واحد ، وهو خُلُوّ الشئِ وتعطُّله . يقال بيتٌ باهٍ إذا كان خالياً لا شئ فيه . ويقولون : « المِعْزَى تُبْهِى ولا تُبْنِى » وذلك أنَّه لا يُتَّخَذ من شُعورها بيوت ، وهي تَصْعَدُ الخِيَمَ فتمزِّقُها . وفي بعض الحديث : « أَبْهُوا الخَيْلَ » . أي عطلِّوها . وربما قالوا بَهِىَ البَيْتُ بَهَاءً ، إِذا تخرَّقَ . بهأ الباء والهاء والهمزة أصلٌ واحد ، وهو الأُنس . تقول العرب : بَهأْتُ بالرَّجُلِ إذا أنِسْتَ به . قال الأصمعىُّ في كتاب الإبل : ناقةٌ بَهَاءٌ ممدود ، إذا كانت قد أَنِسَتْ بالحالب . قال : وهو من بهأتُ إِذا أنست به . والبَهَاء الحُسْن والجمال ؛ وهو من الباب ، لأنَّ الناظر إليه يأْنَس . بهت الباء والهاء والتاء أصلٌ واحدٌ ، وهو كالدَّهَش والحَيْرة . يقال بُهِتَ الرجل يُبْهَتُ بَهْتاً . والبَهْتَةُ الحَيرة . فأما البُهتان فالكذب . يقول العرب : يا لَلبَهيتة ، أي يا لَلكذِب .

--> ( 1 ) في اللسان والمحكم ، كما ذكر مصحح اللسان : « مقبل » وهو الموضع الذي تقبل منه القابلة الولد عند الولادة ؛ وأراها الصواب ، لكن كذا جاءت في الأصل والمجمل والقاموس والتهذيب والتكملة .